محمد بن حمزة الفناري ( ابن الفناري )
43
مصباح الأنس بين المعقول والمشهود
تردد إلى أن يتضح له أمر ببرهان نظري أو فطرى الهى أي كشفي ( 1 ) ، قد تعلق الإرادة القديمة بظهوره على شئ كوقته ، كما قال صلى الله عليه وآله : ان لله تعالى في أيام دهركم نفحات الا فتعرضوا لها ، فان لصفة الدهر والشأن الإلهي المتجدد مدخلا في تجدد الكائنات وتسمى مصادرات ، لكونها تحكمات ذوقية يتعلق بوجدان الذوق كما قيل : ليس من الواجب في صناعة - وإن كان المرجع في أصولها وتفاريعها إلى مجرد العقل - ان يكون الدخيل ( 2 ) فيها كالناشئ ( 3 ) عليها ، ( 4 ) فكيف ( 5 ) إذا كانت مستندة إلى تحكمات وضعية واعتبارات ( 6 ) ألفية ، فلا ( 7 ) على الدخيل فيها ان يقلد صاحبه في بعض فتاواه ( 8 ) ان فاته ( 9 ) الذوق هناك ، إلى أن يتكامل له على مهل موجبات ، وذلك الذوق . 83 - 2 واما المسائل فهي المطالب المبرهن عليها ببرهان نظري أو فطرى كشفي وهى قسمان ( 10 ) : 84 - 2 أحدهما ان يكون أصولا حاصرة لما يحتوى عليه ذلك العلم - حصر الأجناس لأنواعها - كالقواعد الآتية في التمهيد الجملي . 85 - 2 وثانيهما الفروع المندرجة تحتها ، كالأنواع وأنواع الأنواع ، فعند معرفة القسمين يتضح كيفية نسبة التفريع بينهما ، أي طريق اخراج الفروع من القوة إلى الفعل عند جعل الأصول كبرى لصغرى سهلة الحصول .
--> ( 1 ) - أي البرهان المركب من المقدمات الكشفية الالهامية كأكثر مسائل هذا الفن ، ويحتمل ان يكون المراد من الفطري ، ما حصل له باقتضاء حاله وصفاء استعداده بحسب تعمل وتوجه من جهته ، ومن الإلهي ما حصل بلا تعمل واستعداد غير مجعول ، بل بوجه خاص بينه وبين الحق لا يعرفه الا الكمل - ق ( 2 ) - أي المبتدى . ( 3 ) - أي المنتهى . ( 4 ) - في استفادة الذوق من تلك الصناعة - ش ( 5 ) - أي في استفادة الذوق منها - ق ( 6 ) - أي قبل حصول العلم بها بالبرهان والكشف ذوقا - ش ( 7 ) - أي فلا بأس - ش ( 8 ) - فتاويه - ط - الضمير راجع إلى صاحبه - ش ( 9 ) - أي الدخيل - ش ( 10 ) - قيل : هذا على الغالب والا فالمسألة قد يكون ضرورية فنورد في العلم لاحتياجها إلى تنبيه يزيل عنها خفائها كالشكل الأول في المنطق - ق